الجراح ممثلاً الحريري في مؤتمر “بلانيت ليبانون 2017”: الحكومة تعمل بجدية لتمثيل الاغتراب في المجلس النيابي

Estimated reading time:0 minutes, 0 seconds

برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ممثلاً بوزير الاتصالات جمال الجراح عقد في فندق فينيسيا في بيروت اليوم مؤتمربلانيت ليبانون 2017″ PLANET LEBANON 2017 الذي ينظمه المجلس الاغترابي اللبناني للاعمال للمرة السابعة بهدف تعزيز العلاقات وتطوير شبكات الإستثمار للمغتربين اللبنانيين في وطنهم الأم.

حضر المؤتمر الى جانب الجراح وزير السياحة افيديس كيدانيان، ومدير عام المغتربين هيثم جمعة، وعدد من اعضاء السلك الدبلوماسي والقنصلي والتربوي والاداري والعسكري والامني ومئات من المغتربين من مختلف دول العالم.

فواز: لبنان يجب ان يفي بأمانته للمغترب

الرئيس المؤسس للمجلس الاغترابي اللبناني للاعمال الدكتور نسيب فواز اشار الى أن لبنان ليس مكاناً نعود إليه، أو بلدةً نستذكر بعض تفاصيلها، أو مركزاً تجارياً نتبضع منه لبنان هو كيانٌ لصيقٌ بنا، هو تاريخٌ، وتراثٌ، وقصة شعبفالدم اللبناني يسري في عروقنا إينما كنّا وفي إيّ قارة إنتشرنا وأنا أقترح على أطباء العالم أن يضيفوا فئة إلى فئات الدمّ المعتمدة عالمياً هي فئة الدمّ اللبناني “.

واضاف فواز: “اننا كمغتربين امام ما قدمناه و امام ما نقدمه لوطننا الام لبنان: من محبة و عطاء؛ من دعم مالي و اقتصادي ؛من تبشير ثقافي حضاري؛ في شتى ارجاء الارض نستحق اليوم ونحن مع عتبة استحقاق انتخابي طال انتظاره، ان نشارك كمغتربين في شتى المسؤوليات السياسية في وطننا؛ من حق في المشاركة في العملية الانتخابية؛ وان يكون لنا ممثلينا في المجلس النيابي الجديد؛ وفي مجلس الوزراء الجديد ايضاوبذلك يفي لبنان بامانته ازاء هذا المغترب الذي ضحى و يضحي في سبيل كرامته و سلامه و امنه و عزته“.

البروفيسور فيليب سالم ، رئيس مركز سالم للسرطان هيوستن، تكساس ، أكد خلال جلسة افتتاح المؤتمر ان عظمة لبنان تكمن في رسالته التي وصلت الى جميع بقاع الارض منذ فجر التاريخ، خصوصاً ان اللبنانيين المنتشرين في بلاد الاغتراب لم يأخذوا منه بقدر ما اعطوه“. معتبراً ان ١٥ مليون مغترب يتحدرون من اصول لبنانية هم ابار النفط الحقيقية التي يمتلكها لبنان والثروة التي يجب ان يعول عليها في نهوضه.

أمين السر العام التنفيذي للمجلس الاغترابي المهندس غياث الرفاعي ، شكر رئيس الحكومة على رعاية المؤتمر، مشيراً الى ان دولة الرئيس حاضر بيننا رغم كل الصعاب لم يفارق يوماً ذهن وقلب كل مغترب.

وزير الاتصالات جمال الجراح ، قال في الكلمة التي القيت باسم صاحب الرعاية: تعود بي الذاكرة الى العام ٢٠٠٣ حيث كنت في البرازيل برفقة دولة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في مؤتمر بلانيت ليبانون. يومها قال الرئيس البرازيلي: “خلف كل قصة نجاح في البرازيل هناك لبناني”. عندها قال الرئيس الشهيد يجب ان يفتخر المغتربين اللبنانيين بنا ويجب ان نعمل لكي نكون موضع فخر لهؤلاء المغتربين كما يفتخر الرئيس البرازيلي بهم”.

واشار الجراح الى ان المغتربين اللبنانيين تبوؤا مراكز حساسة وكبيرة في الدولة والمجالس النيابية واصبح بعضهم حكام لمقاطعات، وفي لبنان مع الاسف ليسوا ممثلين في المجلس النيابي وفي الحكومة، لذلك ولكي نكون موضع فخر للمغتربين علينا ان نعمل لتمثيل الاغتراب في المجلس النيابي والحكومة.

ورداً على مجموعة من الاسئلة التي طرحت في حفل الافتتاح اجاب الجراح: “اقول كمصرفي قد مررنا بظروف اصعب من الظرف الحالي ومررنا بازمات كبيرة ولبنان لم يتاثر، ولدينا قطاع مصرفي صلب ومنيع وجدي ومسؤول عن اموال المغتربين كما مسؤول عن اموال المقييمين، فلا خوف على اموالكم، ولا خوف من عقوبات او قوانين او اي شيء اخر يهدد نظامنا المصرفي ونحن نفتخر بهذا القطاع“.

وبخصوص توحيد الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، وانشاء وزارة للمغتربين، وجه الجراح رسالة الى الحضور من الرئيس الحريري قائلاً: “ لا تنقسموا بل اخرجونا من انقسامنا، ولا تتمذهبوا بل اخرجونا من مذهبيتنا،“. وهذا الامر ليس بمستحيل او صعب بل رسالة ومسؤولية عليكم وعلينا، فاذا كنا غير قادين على ان نتوحد على الاقل ان ننسق ونتشارك الرؤية للاغتراب ما يساعدنا على تخطي الكثير من المشكلات، وتشجيع التواصل والاستثمار الاغترابي في لبنان.

وختم الجراح: “حكومة الرئيس سعد الحريري تعمل بجدية لتمثيل الاغتراب في المجلس النيابي، وتشجيع استثمار المغتربين في لبنان، وتشجيع التنسيق مع المغتربين وهذا المؤتمر هو حلقة من حلقات هذا التواصل“.

أمان القطاع المصرفي في لبنان

جلسة العمل الاولى للمؤتمر حملت عنوان «أمان القطاع المصرفي في لبنان» وادارها الدكتور كامل وزنه الذي أكد انه على الرغم من الازمات السياسية والمالية إلا ان القطاع المصرفي صمد واستمر.

المتحدث الرئيسي حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة تحدث باسمه نائب الحاكم الدكتور سعد العنداري الذي طمئن ان العملة اللبنانية مستقرة والودائع آمنة. ولفت الى ان السلطة المالية والنقدية تحافظ على نزاهة الحكومة لاستعادة ثقة العالم، وان المصارف قامت بالإلتزام بمبادئ الحوكمة بشكل كامل، وقد كان القطاع المصرفي اللبناني في طليعة هذه الحركة. ولفت العنداري الى ان المطلوب من المصارف اللبنانية شرح العوامل الاقتصادية الحالية المؤثرة بشروط الاقراض، وان مطلب تنظيم القطاع المصرفي هو مطلب جميع الاطراف وهناك تنسيق ونحن نعمل عن كثب مع السوق اللبنانية ونتعاون مع الهيئة الناظمة والمصارف والاسواق ونحن نملك بيئة تنظيمية متينة ومبنية على ركائز كبيرة وانتم ايها المغتربون احد هذه الركائز.

رئيس مجلس الإدارة والمدير العام في بنك لبنان والمهجر بلومالاستاذ سعد الازهري، اكد ان القطاع المصرفي طور نشاطاته وامداداته ليصبح قطاعا مصرفيا شاملا، حيث تنتشر وحداته في ٣٢ بلداً اقليمياً واوروبياً الى جانب نمو ميزانيته خلال العشرين سنة الاخيرة من ٢٥ مليار دولار الى ٢٠٧ مليار دولار، واصبح من الملاذات الامنة للودائع بعد ان ارتفعت ودائع غير المقيمين من ٢ مليار دولار الى ٣٥ مليار دولار حيث يعتبر القطاع المصرفي الممول الاول لاحتياجات القطاعين العام والخاص اذ تبلغ قروضه أكثر من مئة في المئة من الناتج المحلي الاجمالي ، ويحمل حوالي خمسين في المئة من الدين العام.

كبير الاقتصاديين في مجموعة بنك بيبلوسالاستاذ نسيب غبريل، اكد على اهمية ودائع وتحويلات المغتربين التي ترفد قطاعات اقتصادية لبنانية بشكل اساسي والتي ادت الى ارتفاع السيولة بنسة ٣٦ بالمئة لنصل الى اعلى نسب النمو في العالم. وحذر من تراجع مناخ الاستثمار نتيجة لعدم الاستقرار السياسي وعدم وجود مؤشرات اقتصادية كافية في ظل التباطئ الاقتصادي وترهل البنى التحتية وتراجع تنافسية الاقتصاد اللبناني، حيث تشكل جميع هذه العوامل العائق الاساسي امام استثمار المغتربين في لبنان ذلك بحسب دراسة مسحية شملت المغتربين. وسال غبريل عن رغبة المسؤولين اللبنانيين في استقطاب الثروات الاغترابية خصوصاً ان المغتربين ابدوا استعدادهم للاستثمار بشتى القطاعات في لبنان وخصوصاً القطاع العقاري.

الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور غازي وزني، استعرض التحديات والفرص المتاحة امام القطاع المصرفي في لبنان. ولفت الى ان المصارف اللبنانية ملزمة بالامتثال للقوانين والعقوبات ضد حزب الله ، لان عكس ذلك يجعلها خارج المنظومة المصرفية العالمية ، ولان الاقتصاد اللبناني مربوط بالدولار. ولفت الى ان هناك العديد من الافاق التي يعول عليها القطاع المصرفي ابرزها مناقصات النفط والغاز ، واعادة اعمار سوريا ، والشراكة بين القطاعين العام والخاص، والاستثمار في القطاع التقني والمعرفي.

الشفافية في القطاعين العام والخاص

جلسة العمل الثانية للمؤتمر عقدت تحت عنوان « الحوكمة والشفافية: ادارة الاعمال ومكافحة الفساد في القطاعين العام والخاص. بعد تقديم من محمد عالم تحدثت المديرة العامة لوزارة العدل القاضية ميسم النويري التي مثلت الوزير سليم جريصاتي فقالت: “ انه ليس هناك تعريف واحد للفساد. ولفتت الى دور وزارة العدل على صعيد التشريعات وتنفيذ الاتفاقيات الدولية وتفعيل القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد. وتطرقت الى ضرورة تفعيل لبنان لمعاهدة مكافحة الفساد الدولية التي صادق عليها عام ٢٠٠٨.

المتحدث الرئيسي في الجلسة وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد الاستاذ نقولا تويني، مثله المستشار القانون المحامي وديع عقل الذي شدد على اهمية اعادة ثقة الاغتراب اللبناني بالوطن في ظل السمعة السيئة التي اكتسبها لبنان نتيجة السياسيات المتراكمة. وشدد على اهمية قانون الوصول الى المعلومات لافتاً الى اهمية الاسراع في اقرار مشروع القانون المتعلق بحماية كاشفي الفساد. وشدد على ضرورة ان يتخذ الشعب اللبناني قراره بالمحاسبة والمسائلة من خلال العملية الانتخابية.

القاضي سالم سلامة، من الولايات المتحدة الأميركية طالب بضرورة التعاون بين الدولة ومواطنيها، منتقداً غياب الشفافية وانتشار الفساد في لبنان. اما القاضي السابق فوزي ادهم، فلفت الى ان لبنان غارق بثقافة الفساد بكل اشكاله وان الديمقراطية اهم سلاح بوجه الفساد.

دعم الاغتراب اللبناني وتشجيع الاستثمار في لبنان

جلسة العمل الثالثة في المؤتمر عالجت موضوع « دعم الاغتراب اللبناني وتشجيع الاستثمار في لبنان » والتي ادارتها ميرنا منيمنة، وتحدث فيها وزير الاتصالات الاستاذ جمال الجراح ممثلاً بمدير عام هيئة اوجيرو الدكتور عماد كريدية الذي شدد على اهمية قطاع الاتصالات وتأثيره على الناتج المحلي والاقتصادات الوطنية وان مقارنة بدول الجوار فان لبنان لديه سجل جيد في مجال االابداع والاختراعات المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وهي طاقات تنتظر الدعم.

المدير في المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات ايدال، عباس رمضان شرح دور المؤسسة في تشجيع الاستثمار لا سيما استقطاب المغتربين وعرض لمجموعة من الاحصاءات المتعلقة بقطاعات حيوية لاستثمار المغتربين مثل التكنولوجيا والاعلام وصناعة الاغذية والسياحة.

نائب رئيس المجلس الاغترابي اللبناني للاعمال ، المهندس فهيم الجميّل عرض لتجربته في الولايات المتحدة الاميركية مشدداً على ضرورة جعل لبنان خياراً اساسياً ومرغوباً به من قبل المغتربين.

رئيس تجمع رجال الاعمال اللبنانيين الفرنسيين، انطوان منسى لفت الى ان المغترب لن يعود ولن يستثمر في لبنان الا بعد وضع خطة استراتيجية واضحة من قبل الدولة لاستقطاب الثروات الاغترابية وتشجيعها.

في ختام المؤتمر عرض كل من زياد بعذراني ومدير عام الشؤون العقارية في وزارة المالية، الاستاذ جورج معراوي للخدمات الاكترونية المتعلقة بالمديرية وكيفية استفادة المغتربين منها. كما عرض عضو هيئة المديرين في المجلس الاغترابي اللبناني للاعمال، المهندس المعماري غسان شكور لمشروع بيت المغترب اللبناني وكيف يمكن المساهمة في نقله من الخرائط الى ارض الواقع.

وختاماً شكر رئيس المجلس الاغترابي اللبناني للاعمال الدكتور نسيب فواز الرئيس الحريري على رعايته والجهات الراعية على دعمها والحضور على مشاركته واعداً بان تكون النسخة المقبلة من مؤتمر بلانيت ليبانون على قدر واهمية حاجات وتطلعات المغتربين في جميع انحاء العالم.